“عمل مرتجل وفاشل”.. ضريبة الطرود تثير الجدل في النمسا عقب مطالبات بالبدائل وتلويح بعجز بـ 280 مليون يورو

النمسا ميـديـا – فيينا:
تواصل “ضريبة الطرود” (Paketsteuer) الجديدة، التي دخلت حيز التنفيذ في الأول من أكتوبر الجاري، إثارة جدل واسع داخل الائتلاف الحكومي النمساوي وفي أوساط قطاع التجارة، حيث وُصفت بالقيود المربكة من قبل بعض أطراف الحكومة، وسط تمسك بضرورة توفير بدائل مالية لسد العجز في الميزانية في حال إلغائها.
مواقف الأحزاب: بين الانتقاد والتمسك بالتمويل
وصفت رئيسة حزب NEOS، بيات ماينل-رايزينغر، ضريبة الطرود بأنها “عمل مرتجل وفاشل” (Murks)، رغم أن حزبها إلى جانب حزب الشعب (ÖVP) كانا قد أبديا تحافظات سابقة ولكنّهما وافقا عليها في يوليو الماضي ضمن قانون ملحق الميزانية. في المقابل، يرى حزب الشعب الاجتماعي (SPÖ) عدم وجود مساحة للمناورة أو التراجع؛ لكون هذه الضريبة تُغطي تكاليف خفض ضريبة القيمة المضافة على مواد غذائية محددة. وأكد النادي البرلماني للحزب أن “الإجراءين حظيا بلموافقة من الحكومة الاتحادية وأُقرا في البرلمان”، مشيراً إلى أن إلغاء الضريبة سيحدث عجزاً قدره 280 مليون يورو سنوياً في الميزانية التي تديرها وزارة المالية.
المستشار النمساوي: هدفان رئيسيان والانفتاح على البدائل
أوضح المستشار الاتحادي كريستيان شتوكر (ÖVP) أن لضريبة الطرود هدفين رئيسيين:
- تمويل خفض الأسعار وتخفيف التضخم: عبر تغطية تكلفة تخفيض ضريبة القيمة المضافة على السلع الغذائية الأساسية.
- حماية التجارة المحلية: للحد من “تدفق الطرود الرخيصة المدعومة” ودعم المتاجر والشركات التقليدية داخل النمسا.
وأشار شتوكر إلى أن حزبه يتعامل بحذر شديد مع فرض أي ضرائب جديدة أو أعباء إضافية، مؤكداً الاستعداد التام لمناقشة “مقترحات تمويل بديلة” لتعويض خفض ضريبة القيمة المضافة.
طعون قانونية وشكاوى لدى المفوضية الأوروبية
على الصعيد القانوني والتجاري، تتصاعد ردود الفعل ضد القانون الجديد:
- شركة Zalando: قدمت دعوى قضائية أمام المحكمة الدستورية العليا (VfGH) في فيينا ضد قانون ضريبة الطرود.
- شركة Otto Österreich: أعلنت عزمها تقديم اعتراضات رسمية ضد قرارات تحصيل الضريبة.
- اتحاد التجارة (Handelsverband): قدم شكوى لدى المفوضية الأوروبية تنطوي على انتهاك قواعد السوق الداخلية للاتحاد الأوروبي.
- وزارة الاقتصاد: صرّح وزير الاقتصاد فولفغانغ هاتمانسدورفر (ÖVP) بأنه يفضل انتظار ما سيسفر عنه المسار القانوني قبل اتخاذ أي خطوات جديدة.